الأحد، 25 نوفمبر 2018

الكتاب الأبهر.............محمد علي الشعار 22-11-2018


  • الكتاب الأبهر
  • بعثتُ إليكَ مرّاتٍ كِتابا 
  • أنرتُ بكُلِّ فاصلةٍ ثِقابا
  • إذا قابلتَه بالبدرِ وجهاً
  • قرأتَ بمُقلةُ النورِ الخِطابا
  • أُخمِّرُ خُصلةَ العُنقودِ دهراً
  • ويَجبي الصبرُ من خمري حُبابا 
  • وخيرُ الزهرِ إنْ يُسألْ وِداداً 
  • على ثغرِ الصباحِ ندىً أجابا 
  • تعالَ إليَّ حرفاً فوقَ ضلعٍ 
  • لُأعلي في معانيك القِبابا
  • تعالَ إليَّ موجاً بعدَ أفْقٍ 
  • فقد مخرت صواريكَ العُبابا 
  • رأيتُ الشعرَ في شفتيك كأساً 
  • وتمراً في أصابعِه مُذابا 
  • وما بينَ الحروفِ ضلوعُ أُنثى 
  • وقلبٌ لا يُبارِحُها عَذابا 
  • يَفسِّرُ جمرّهُ الوهّاجَ برْداً 
  • وكم صَبٍ بمعجمِه أصابا !
  • قضى في الريحِ أورادَ التفاني 
  • ولم يأخذْ لجُنحَيْه نِصابا 
  • تقبَّلَ كِسرةَ الأحلامِ ريشاً 
  • فطابَت في مرابعِه وطابا
  • على كفَّيه يُثني الليلَ وُسْدا
  • ويفرِشُ رِمشَه الصاحي غِيابا 
  • ثُرياتٍ يُعلقُها جراحاً
  • بكرْمٍ ثُمَّ يَقطفُها عِذابا
  • يمُرَّ الشِعرُ في روحي سفيناً
  • وفوقَ شراعيَ الظامي سرابا 
  • قوافٍ لا تُجاملُني بتاتاً 
  • وتَحرِقُ في هوامشِها اليبابا 
  • وتُهرِمُني بمِحراثِ الليالي
  • تُعريني وأكسوها شبابا
  • ولست كمن رأى في الوردِ شوكاً
  • فأعرضِ عن ملامسهِ وتابا
  • تجمَّعتِ النقائضُ فيَّ دوماً
  • وأبقى في نظائِِرها مُهابا
  • فحرُّ الشوقِ بخَّرني هُياماً
  • ودربُ الثلحِ مدَّدني ضَبابا 
  • أُوزِّعُ دمعيَ المسكوبَ حلوى
  • وتشربُ شمسيَ العطشى السحابا 
  • أجَلْتُ اليومَ مرآتي بليلي 
  • وسِلتُ على خواطرِها شِهابا .
  • محمد علي الشعار
  • 22-11-2018

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

لَمْ يُرْضِ قَلْبي ما تَخُطُّ أَنامِلي***محمد الدبلي الفاطمي

لَمْ يُرْضِ قَلْبي ما تَخُطُّ أَنامِلي رَبّوا بَنيكُمْ بِالعُلومِ وبِالأدبْ***فقَدِ اسْتَبَدَّ بِنا التَّـــــــــــــــخَلُّفُ يا عـــ...