الى ملكة الروح...
*****
تغمرني احاسيس ككابوس يخيفني و يرهبني كلما التجأ تفكيري اليه...فاتسائل لو انك رحلت عني يوماً، وحمحمت راحلتي إيذاناً بالغياب؛ فلملم رفاتي في أقبية الذاكرة، واصنع لي تابوتاً في خافقيك، وأدفنك في داخلَ روحي لأرافقك أينما رحلت، والجأ إلي إذا ما هبت عليك رياح غربتك، واستظلّ بفيئي لما يلسعك هجير الذكريات، وتوسّد كلماتك إذا بعثرك اليتم وأوغلت روحك في وحشتها، لملمني دفئاً في مقلتيك إذا ابتردت عليك أرصفة الأوجاع ومسافات الحنين.
فسأبقى أحبّك كما كنت وسأبقى إلى ما لا نهاية تلبسني حريراً على ملمس الرّوح، وألبسك عوسجاً على فروة أحزاني، نسيماً أختال في معابرك وجمراً تنصّب في مجرى شرياني، أعوذ بك من صمت قافلتي فتزج بي فيك وتغدو سجاني، وكلما رتقتك بعضاً يُرمّم بعضي أمعنت في شدخ الصّدوع بوجداني. إليك أمشي فوق الجمر حافيا وأقدامك فوق الحرير وتأباني...فإلى متى أظلّني داكنة بغيماتك وأنت مُزهر دوماً بنيساني؟ وإلى متى تظنّ علّي بلون واحد وأنت تختال بوفرة ألواني؟ وكلما شجَّ لي شوق وأدماني أصرخ كالبلهاءِ ما أغباني!
أ يا عمري... أريد أن أصرخ في وجه شعراء هذا العالم كي يخترعوا لما أحمل في قلبي اسماً، لأنّي أرى كلمة أحبّك قليلة في حقّك وتُعبّر عن شيء قليل ممّا في قلبي فاسمحي لي بأن أخبرك بأنّي لا أحبك لأنّي أرى في تلك الكلمة إنقاصاً لما أحمل لك من غرام وعشق، فأنت لي روحي وحياتي وأملي،
أنت بباسطة حرير المشاعر و ربيع الخواطر و جميل المناظر التي أجدها في ملاحمك الوجدانية وفي سطورك الخيالية، دمت خارطة لى في طريق الحب و الصدق والوفاء.
*****
شعيب صالح المدكوري
الاثنين، 26 نوفمبر 2018
الى ملكة الروح... *****شعيب صالح المدكوري
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
لَمْ يُرْضِ قَلْبي ما تَخُطُّ أَنامِلي***محمد الدبلي الفاطمي
لَمْ يُرْضِ قَلْبي ما تَخُطُّ أَنامِلي رَبّوا بَنيكُمْ بِالعُلومِ وبِالأدبْ***فقَدِ اسْتَبَدَّ بِنا التَّـــــــــــــــخَلُّفُ يا عـــ...
-
لكِ عشقاً ••••• في شغافِ العروقِ لكِ عشقاً لو أمطرَ لأمتلأتْ منهُ بحورْ لو نظمتهُ شعراً ما كفاهُ من اللغةِ أحرفاً وسطورْ ليس هو هم...
-
6=ارتواء عشقت الارتواء من نبع ماء زادني شوقا و فرحا ثم استياء تذكرت حالة شعبي دون ثناء يعيش ازمة خدمات وكهرباء ...
-
أصل الحكاية نطق - 4 - الفارق بيني و بين صديقي في فهمنا للمنطق أن كل واحد منا ينظر إليه من زاوية مختلفة، ففي الوقت الذي أنطلق فيه بفهمي...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق