الأربعاء، 26 ديسمبر 2018

رَحيلْ صَدِيق...محمد وهبي الشناوي

" رَحيلْ صَدِيقْ "
★★★★★

وَتَتْرُكُنِي ..
ذَاهِبَاً إلَىٰ ..
حَيْثُ تَدْرِي وَلَا تَدْرِي

أَتَتْرُكُني ..
حَائِرَاً بَيْنَ ..
ظُلْمَة الْلَّيْلِ وَ الْقَدَرِ

أَإِلَىٰ هَذَا ..
تَمْضِي بِنَا الْحَيَاة
تَمْضِي لِلْهَجْرِ

أَعْلَمُ أَنْ ..
لَيْسَ بِمُشْتَهَاكَ
الْرَّحِيِلِ وَالسَّفَرِ

أَعْلَمُ أَنَّ ..
الْحَيَاةَ تَسُوقُنَا
لِنَتَحَدَّىٰ الْقَدَرِ

لَمْ يَمْض عَلَىٰ
الرَّحِيِلِ بـعْد
غَيْر أَيَّامٍ سَتَأْتِي

لَمْ يَزَل صَدَىٰ
أَنْغَامُنَا
يُرَطِّب صَوْتِكَ وَصَوْتِي

أَلْحَاناً حَزِينَهْ
تَتَرَجَّىٰ
الشِّقَاقَ أَلَّا يَأْتِي

أَشْجَاناً بَرِيئَهْ
تَتَوَسَّم
أَلَّا أَتْرُكَهُ يَمْضِي

يَأْتيِنِي الْلُّبَّ
يُوَاسِي
لِخَيْرِكُما الْتَزِمِ الصَّمْتِ

أَلِكَيْ نَحْيَا
نَرْكَبُ الْأَهْوَالَ
وَنَتْرُكَ الصَّحْبْ

لِتَعِشْ عِنْدِي
نَقْتَسِمْ أَحْلَامَنا
نَنْعَم بِالْقُرْبْ

وَحُبَّكَ هُنَا
مَعَ الْأَحْبَابِ يَهْنَأ الْقَلْبْ

وَأُخْتُ هَوَاكَ
أَجَلْ تُغْنِيكَ كَنْزَهَا الْحُبّ

لَاتَرْحَل أَخِي
فَبِئْسَ الْحَيَاة بِلَا الصَّحْبْ

مُرُّ الْحَيَاة أَعِيِشَهُ
لَوْ لَمْ تَكُنْ بِصُحْبَتِي

أَنْتَ السَّلَامَ وَرُوحَهُ
أَنْت الْسَكَنْ بدُنْيَتِي

لَمْ أَجِدْ سَلَامَ رُوحِي
فِي الْأَهْلِ وَالْأَحِبَّةِ

مَعْكَ عَلَّمَنِيَ الْلَّهُ
كَيْفَ أُرَتِّلُ قَصِيدَتِي

أَنْتَ صِدِّيقِي الْأَمْثَل
أَنْتَ عَرَّابَ طُفُوُلَتِي

إرْحَل أيُّهَا الصَّدِيقْ
إمْضِي بِوَعْدِ الْعَوْدَةِ

إرْحَل أَوْفَىٰ مِنْ شَقِيقْ
وَاذْكُرْ مِنِّيَ الْمَوَدَّةِ

إرْحَلْ بِغَيْرِ وَدَاع
لَا وَدَاع لِعَوْدَةِ

إرْحَلْ وَمَعْكَ دُعَاء
مِنْ رُوحِي وَمُهْجَتِي

أنْ يَنْصُرَ الْخُطَىٰ اللَّه
ذِي الْعِزَّة وَالرَّحْمَةِ

★★★★★★★

مشاعر وقلم
" محمد وهبي الشناوي "
١٩٧٨/٦/١٧

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

لَمْ يُرْضِ قَلْبي ما تَخُطُّ أَنامِلي***محمد الدبلي الفاطمي

لَمْ يُرْضِ قَلْبي ما تَخُطُّ أَنامِلي رَبّوا بَنيكُمْ بِالعُلومِ وبِالأدبْ***فقَدِ اسْتَبَدَّ بِنا التَّـــــــــــــــخَلُّفُ يا عـــ...