- شظايا الحروف
- إلى يُوسُفيِّ الليلِ قلبَُك قاصدُ
- ونجمُك في حُلْمِ السنابلِ ساجدُ
- تكسَّرْتَ مِرآةً بألفِ شظيَّةٍ
- وأنتَ بإشعاعِ التخيُّلِ واحدُ
- تَقفَّيْتَ أضلاعَ النخيلِ لواعِجاً
- وغيمتُك البيضا لسُقياكَ ناهدُ
- تُحمَّـلُ أسفارُ الغروبِ بسَعْفةٍ
- ويمشي إلى الشمسِ الخفيّة واعدُ
- تُجيلُ سِراجَ الوحيِ فوقَ بدورهِ
- وأفْقُكَ حمّالَ الأهلَّةِ ساعدُ
- تقاسمْتَ والسُّحْبَ العَليَّةَ رُؤيةً
- وشطراكَ برقٌ في القريضِ وراعدُ
- سرقتَ من الرُمّانةِ اليومَ ِ حبَّةً
- و خدُّكَ مُحْمَرَّ الأزاهرِ شاهدُ
- وللفرقدِ المأموم ِ بعد صلاتنا
- دعاءٌ بمِحرابِ القصيدةِ صاعد ُ
- توضَأَ بالحِبْرِ الطهورِ يراعُه
- وفاضَ بترتيلِ المباهجِ حامدُ
- تملَّكتَ لفظَيِّ السكونِ بفُرْقَةٍ
- ويرفَلُ في نُونِ الوقايةِ ماجدُ
- على بَيْدرِ الملهوفِ غنَّت مناجلٌ
- وزقزقَ عُصفورٌ و غرَّدَ حاصدُ
- نواطيرُ طيرِ الشوقِ أتعبَها الكرى
- ورِمشُكَ ما فوقَ الوِسادَةِ صائدُ
- شبيهُك مُذْ خاطبْتَ نفسَكَ مَرَّةً
- بصمتٍ على ظلِّ الأرائكِ ساهدُ
- و ما لذَّ في دنياِ الشِراعِ سِياحةً
- بأنّيَ دوماً * للبواصلِ فاقدُ
- ومن كان ليلاهُ المطايا و شوطُهُ
- يُسارُ بهِ طُوْلَ المدى وهْوَ قاعدُ
- يُهَجِّرُني الآنَ القطارُ حقائِباً
- و روحيْ معَ الدُّخانِ إثْرَكَ عائدُ
- ستُؤمِنُ باللهِ الموائدُ كلُّها
- ويأكلُ منها مُطْمَئِنٌ وجاحدُ
- تُفتِّشُ عن وَجْهٍ و مَلْمَحِ ساربٍ
- تأزّر ناراً و استقتْهُ خرائدُ
- ثَمانٍ وعشرونَ البناتُ فهارِساً
- ويبقى لحرفٍ لمْ تَجِدْهُ فوائد ُ
- تَصوَّفْتَ حينَ الأبجدِيّاتُ ناهزت
- سناكَ ويربو في ضِفافِكَ زاهدُ
- لمِصباحِكَ السِحْريِّ لَمْسَةُ شاعرٍ
- ليَخرُجَ من عُنْقِ الزُّجاجةِ مارِدُ .
- محمد علي الشعار
4-12-2018
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق