الثلاثاء، 26 فبراير 2019

من هدي النبوة*******تقديم الاديب احمد شديفات


  • بسم الله الرحمن الرحيم
  • من هدي النبوة
  • {{...دَاوُوا مَرضاكُمْ بِالصَّدقةِ...}}
  • تقديم الدكتور أحمد محمد شديفات /الأردن
  • أَنْجَع دواء وأفضل شفاء للمريض والمحتاج على حد سواء، وهو علاج نادر ومفقود في الصيدليات إلا عند من يتحسس فاقة وألم الفقراء المساكين بدون سماعة طبيب، فيقدم لهم وصفة علاجية بوجبة مغلفة بغلاف الرحمة والشفقة يَسُدُّ بها رَمَقَهُم.....................
  • قال الله تعالى{إِن تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ ۖ وَإِن تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۚ وَيُكَفِّرُ عَنكُم مِّن سَيِّئَاتِكُمْ ۗ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (271)البقرة. 
  • لا تجد مثل هذا الحث والتشجيع والحنان إلا من الرسول صلى الله عليه وسلم :-{{دَاوُوا مَرضاكُمْ بِالصَّدقة}} عنوان مميز وعلامة فارقة يا لَيْتَ توضع في مكان بارز فوق رؤوس كل المرضى وعلى الأسرة البيضاء "عالجوهم بصدقاتكم" 
  • فقد أقعدهم الجوع كما أقعدكم المرض عن الحركة مرض قلة الغذاء وطعم الشِّواء،،،،،، 
  • هذا الحديث وطرحه بهذا الصفة والصيغة أعطى نوعا من فنون التعاون والتراحم ورباطاً موثقا بين مرض المريض يسارع بنفسه إلى الطبيب، وبين محتاج للقمة عيش ينتظر ويترقب من يقدمها له قبل الوقوع في المحذور... 
  • هذا مريض في جسده قد يكون بسبب التخمة ومنعه الصدقة وعدم التفكير بها... والآخر مريض بمرض أنهكه الجوع وبانت منه الضلوع يتلوى من شدة الجوع,,,،،،،، 
  • قال صلى الله عليه وسلم :- 
  • {{ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْجُوعِ؛ 
  • فَإِنَّهُ بِئْسَ الضَّجِيعُ، 
  • وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الْخِيَانَةِ؛ 
  • فَإِنَّهَا بِئْسَتِ الْبِطَانَةُ } 
  • ألم الجوع كوخز أبر العلاج ومرارته...فالجوع يلازم صاحبه ويلزمه ويضاجعه في الفراش طريحا يعاني كافة أنواع البُؤْس وشدة الحاجة.................... 
  • فجاء القرآن يؤكد هذا البيان قال الله تعالى :-{{خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا}}عبارة قوية أمر لا تهاون فيه "خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً" وهكذا أدرك أَبُو بَكْرٍ تلك المعاني فَقَالَ : وَاللهِ لَأُقَاتِلَنَّ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الصَّلَاةِ، وَالزَّكَاةِ، فَإِنَّ الزَّكَاةَ حَقُّ الْمَالِ، وَاللهِ لَوْ مَنَعُونِي عِقَالًا كَانُوا يُؤَدُّونَهُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَقَاتَلْتُهُمْ عَلَى مَنْعِهِ}}قسم مغلظ وعزم وتصميم على أداء الزكاة التي يتهاون بها الأغنياء فكثرت الأمراض... 
  • الحديث «خَمْسٌ إِذَا ابْتُلِيتُمْ بِهِنَّ، وَأَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ تُدْرِكُوهُنَّ...» فالزكاة تطهر الأبدان وتفرج الكروب وتمسح كل الذنوب والآثام وما علق بالإنسان وتحيي الجوعان، وتنظف الأنفس عند الطرفين صاحب المال والجوعان (تُطَهِّرُهُمْ)من كل شيء يعكر الصفو ويغسلهم بالماء والبرد والثلج عندها تبدأ الحياة باللمعان وتعكس على الجانبين الأنوار لأنها طهارة ويأتي بجمال أفضل وأزيد وأزكى(وَتُزَكِّيهِمْ) إنه جمال البيان الذي تدركه الأفهام بما يفيد الأبدان وإذا طهرت الأموال زكت الأبدان وأصبح نعومة من نوع خاص وطردت الخشونة من جسم الإنسان بأنواعها،،،،،،،،،،،،،،،
  • فأي طهارة أعظم وأزكى من هذه التي تعود بالشفاء والنماء معا بسبب الخير والإحسان من الإنسان على أخيه الإنسان فهذا مريض يتقرب بصدقته على جوعان ، فلا تفوتكم يا أصحاب الأموال الصدقات فتمرضوا ولا تجدون من يدعو لكم من محتاجي فقرائكم وأنتم أحوج للدعاء وعلى الله الشفاء، 
  • ألم تسمعوا ما قال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :- {{مَنْ صَنَعَ إِلَيْكُمْ مَعْرُوفًا فَكَافِئُوهُ. فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا مَا تُكَافِئُونَهُ. فَادْعُوا لَهُ حَتَّى تَرَوْا أَنَّكُمْ قَدْ كَافَأْتُمُوهُ}}المعروف يحتاج لمكافاة ولو بكلمة حسنة أو دعاء حتى تجد في نفسك أنك قد قمت بما يوجبه من رد المعروف وهذا نوع من الصلات بين بني البشر. 
  • وهكذا كان فعل النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -فقد دخل على أعرابي يعوده، فقال له: لا بأس طهور إن شاء الله) والمقصود طهور إن شاء الله ورجاء من الله سبحانه وتعالى بأن يحتسب أجر المرض طهورا للمريض من ذنوبه كما هي الصدقة تطهر وتزكي صاحبها من الذنوب. 
  • مرض طهور يكفر خطاياك أيها المتصدق من عزيز مالك، والألسُن تلهجُ بالدّعاء لك 
  • لا يوجد دين يدعو إلى التعاون والتكاتف والتكافل مثل الإسلام لكافة الأنام وعندما تقترن الصدقة بالدعاء يكون الدواء فداووا مرضاكم بصدقاتكم وأحسنوا وتحننوا على فقرائكم الجائعين تكونوا بذلك حصنتم أنفسكم وأموالكم في رعاية وحماية وطاعة رب العالمين....{ دَاوُوا مَرضاكُمْ بِالصَّدقةِ}حسنه الألباني في جامع الصغير3358

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

لَمْ يُرْضِ قَلْبي ما تَخُطُّ أَنامِلي***محمد الدبلي الفاطمي

لَمْ يُرْضِ قَلْبي ما تَخُطُّ أَنامِلي رَبّوا بَنيكُمْ بِالعُلومِ وبِالأدبْ***فقَدِ اسْتَبَدَّ بِنا التَّـــــــــــــــخَلُّفُ يا عـــ...